بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

من الحب ما قتل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المنتدى الإسلامي من الحب ما قتل

مُساهمة من طرف ابو محمد العراقي في الإثنين ديسمبر 06, 2010 10:48 pm


لا تزال الصحف الالمانية مشغولة بقصة السفاحة الالمانية سابينا اتش البالغة من العمر 39 عاما والمتهمة بقتل اطفالها التسعة ودفنهم احياء في حديقتها المنزلية حيث عاشت حياة صعبة مملوءة بالبؤس والشقاء، ومعاشرة الرجال وكانت تقتل اطفالها السفاح من دون شفقة وذلك بدفنهم ليلا احياء في منزل عائلتها القديم في منطقة فينكنغ هيلر، الى ان اكتشفت الشرطة المقبرة الجماعية المثيرة للرعب، فعلق عالم النفس الالماني رونكو هيلر على الجريمة بالقول (ان سابينا كانت تتحمل آلام الوضع والحمل وحدها وكانت تفضل اولادها احياء على ان تتركهم وهم يواجهون مصاعب الحياة التي

واجهتها وحدها)، بمعنى ان الحب الزائد هو الذي دفع الأم الى قتل اطفالها حسب تفسير العالم النفسي.

ومن هذا الحب النرجسي القاتل نستطيع ان نستخلص الكثير من العبر ونفسر الكثير من الامور التي تبدو غامضة أول وهلة فالحب الامريكي للعراق (كما تدعي الادارة الامريكية) دفعها الى فرض حصار استمر 13 عاما تلاه غزو مدمر قضى على بناه التحتية والاقتصادية وعلى منظومته الاخلاقية والاجتماعية بالكامل تمهيدا لنشر الديمقراطية والحرية وأزمة الديكتاتورية.

وحب ايران الزائد للعراق دفعها الى حرق بساتين النخيل في بدرة والى تسريب مياه البزل المالحة تجاه الحدود العراقية، الامر الذي ادى الى عزوف شركات تنقيب النفط عن الاستمرار في عملها، وتلوث مياه شط العرب وابادة الثروة السمكية فيها وتحولها الى اللون الرمادي.

ومن علامات –الحب- الايراني القاتل تحويل مجاري الانهار تجاه الاراضي الايرانية بدلا من العراقية يأتي في مقدمتها نهر سيروان والوند وكلالة والكارون والكرخة، الامر الذي ادى الى انخفاض مناسيب شط العرب ودخول مياه الخليج المالحة تجاه العراق مسببة دمار الاف الدونمات الزراعية ونفوق قطعان الماشية واصابتها بالعمى فضلا على هجرة العوائل الفلاحية في ابي الخصيب والمناطق المجاورة الى اماكن أقل تلوثاُ.

ومن الحب القاتل اغلاق الشوارع بعشرات الحواجز الكونكريتية حفاظا على ارواح المواطنين، الامر الذي تسبب في زحامات شديدة لا نهاية لها يقضي العراقي فيها يومه من دون ان ينجز ما يصبو الى انجازه في ذلك اليوم.

وتنوعت اشكال الحب النرجسي –السابيني- فلو سألت واضعي الاسئلة الوزارية عن سبب صعوبتها لاجابوك بأننا نريد ان يرسب الطالب ليزيد من معلوماته الثقافية والعلمية وينتقل الى المرحلة الجامعية محصنا بالعلم والمعرفة، ولو سألت مكاتب التوظيف في الوزارات عن سبب عدم تشغيل الكفاءات وحملة الشهادات العلمية لقالوا اننا نريد ان يظل الطالب قريبا من اسرته حفاظا على لمِّ الشمل العائلي.

وقس على ذلك أمورا كثيرة ولا بد من حب حقيقي بعيدا عن هذا الحب الجامح الزائف، فالمواطنون ينشدون غدا مشرقا تتوفر فيه فرص العمل للعاطلين والخريجين، وتتوفر فيه الرعاية الصحية للمعاقين والمسنين والمرضى، والرعاية الخدمية، والرعاية الاجتماعية، للارامل والفقراء والمساكين، وان ينعموا بالامن والامان.

ابو محمد العراقي

ذكر
عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى